السيد هاشم البحراني
765
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن سنان « 1 » ، عن الحسين « 2 » الجمّال ، قال : حملت أبا عبد اللّه عليه السّلام من المدينة إلى مكة ، فلمّا بلغ غدير خمّ نظر إليّ ، وقال : « هذا موضع قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أخذ بيد عليّ عليه السّلام وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وكان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش - سمّاهم لي - فلمّا نظروا إليه وقد رفع يده حتّى بان بياض إبطيه ، قالوا : انظروا إلى عينيه ، قد انقلبتا كأنهما عينا مجنون ، فأتاه جبرئيل فقال : اقرأ وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ والذّكر : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » . فقلت : الحمد للّه الذي أسمعني منك هذا . فقال : « لولا أنّك جمّال ما « 3 » حدّثتك بهذا ، لأنّك لا تصدّق إذا رويت عنّي » « 4 » .
--> ( 1 ) عبد اللّه بن سنان بن طريف الكوفي مولى . عظيم في الطائفة ، جليل في الأصحاب ، من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ، ووافقه النجاشي والعلّامة في نفي الطعن عنه بعد أن صرّحا - والشيخ أيضا - بتوثيقه . شهد بحقّه الإمام الصادق عليه السّلام بأنّه يزداد خيرا وقوّة إيمان كلّما تقدّم به السنّ . كان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد . من أصحاب الإمامين : الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وممّن روى عنهما وعن أبان وابن أبي يعفور ومحمّد بن مسلم وغيرهم ، وروى عنه أبو أسامة وأبو ولّاد وابن أبي عمير وغيرهم . صنّف كتبا ، منها : كتاب الصلاة الذي يعرف بعمل يوم وليلة ، الصلاة الكبير . جوابات أهل الموصل ( مصنّفات المفيد ) 9 : 25 ؛ رجال النجاشي : 214 / 558 ؛ رجال الشيخ : 225 / 42 ؛ فهرست الشيخ : 101 / 423 ؛ الخلاصة : 104 / 15 ؛ معجم رجال الحديث 10 : 203 / 6905 و 209 / 6908 . ( 2 ) في المصدر : حسّان . ( 3 ) في المصدر : لما . ( 4 ) تأويل الآيات 2 : 713 / 6 .